قطب الدين الراوندي
402
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و « للَّه بلاد فلان » اللام للتخصيص والتعجب في الكلام ، وعلى هذا « للَّه دره » . وهذا التخصيص باللام مضافا إلى اللَّه تعالى يجري مجرى الإضافة في « بيت اللَّه » ونحوه . والأود : العوج . والعمد : داء يصيب الإبل في أسنمتها . وروي « بلاء فلان » أي صنيعه وفعله الحسن ، مدح بعض أصحابه بحسن السيرة وأنه مات قبل الفتنة التي وقعت بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من الاختيار والايثار . أصاب خيرها : أي خير السنة وسبق شرها : أي شر الفتنة . ويجوز أن يرجع أيضا إلى السنة على ما سمي بالسنة من البدعة ، لان شر السنة البدعة . وروي « متشعبة » . ثم وصف اجتماع الناس عليه اضطرارا لعاجل دنياهم وبايعوه بعد عثمان أنهم تداكوا عليه . والتداك التفاعل من الدك ، وفيه مبالغة ، والدك أبلغ من الدق . وقوله « وتداككتم » أي تساقطتم واندق بعضكم ( 1 ) ببعض حرصا على ما كان عندي من العدل بينكم ، مثل تساقط الإبل العطاش إذا وردت الماء ، حتى انقطعت نعالكم ووطىء ضعيفكم وسقط من بعضكم الرداء . وابتهج : أي سر ، والابتهاج : السرور . وهدج : أي مشى ، والهدجان : مشية الشيخ . وتحامل : أي مال عليه ،
--> ( 1 ) ليس « ببعض » في د .